بلدة
عرمتى ..جمال الطبيعة لاينتهي

نشرت مجلة الجيش اللبناني في عددها 226 نيسان 2004 مقالا" عن بلدة عرمتى بعنوان جمال الطبيعة لاينتهي تحدث عن البلدة من النواحي الجغرافية والاجتماعية والزراعية واسهب المقال بالحديث عن الاماكن التي لاينساها اهل البلدة فيها وخاصة جبل ابو ركاب والينابيع والعيون التي تغزر شتاء" ولاتنضب صيفا".
كما وتحدث مقال مجلة الجيش عن بلدية عرمتى وبعض الانجازات....وبالطبع استعان المقال بالكثير من المعلومات عن عرمتى من موقع بلدة عرمتى على الانترنت.
ويأتي المقال ضمن سلسلة مقالات تتبع في مجلة الجيش والتي تتحدث عن قرى وبلدات جبل الريحان
وهنا تفاصيل المقال الوارد في مجلة الجيش
اللبناني:
عرمتى: أماكن وحكايات
لفظة
عرمتى مشتقة من السريانية وتعني عرمة القمح أو كومة الحجارة. والاحتمال الأول يشير
الى أن أراضي البلدة كانت تزرع بالقمح والخيرات، فأصبحت مركزاً تكوم فيه غمار القمح
التي يحصدها الفلاح بالمنجل بيمينه ثم يحضنها الى قلبه بيساره، وهذا ما يؤكده وجود
منطقة فيها تسمى البيادر، ومطحنة قديمة باتت أثراً وذكرى. غير أن القمح ليس الغلة
الوحيدة في البلدة، فعرمتى رمز للخير والطبيعة المعطاء الغنية بخصوبة أرضها
وبينابيعها، ومن ينابيعها الكثيرة نذكر: عين الغربة، عين الصحة، عين الحياة، عين
أبو الفتوح، عين الزغيرة، عين الغزال... أما مواسم عرمتى حالياً فأهمها التفاح الذي
يشتهر بطعمه المميز نظراً لانتشار أشجاره في الجبال المحيطة بها، كذلك تنتج البلدة
الجوز بكميات كبيرة الى مواسم العنب والتين والزيتون التي لا تخلو منها بلدة
جنوبية. للأماكن في عرمـتى أسـماء وحكايـات وذكريات. بعـضها كان جزءاً من الحياة
اليومية للناس بما يحتضنه من مواسم وخيرات، وبفعـل الاحتلال تحول الى مركز عسـكري
يتردد اسـمه في نشـرات الأخبار اليومية عل مر سنـوات... وبعـضها له أهمـية تاريخية
ودينية، وبعضها الآخر يشكل بما فيه من مميزات طبيعية، مراكز للإسـترخاء والتنـزه
والاستجمام..jpg)
● نبدأ من بئر كلاب، وهو جبل مطل على عرمتى مليء بالأشجار المثمرة البرية والمزروعة، ويمتد من أول جبل العريض الى مزرعة عقماتا المشهورة بعدم وصول الشمس الى أرضها من كثافة أشجارها. وتكثر في هذا الجبل الضخم المغاور والكهوف الطبيعية.
● أبـو ركاب، من أهـم الأماكن في البلدة، نظراً لتاريخ المقـام الذي يحـمل اسم أبو الركـب، وهو رجـل صالح هرب من المدينة والناس الى هذا الجبل تعبداً وإيمـاناً في زمن الإضـطهاد وراح يمـشي حـتى تورّمت قدماه، فمشى على ركبه، وسكان المنطقة من مختلف الطوائف يجلّونه ويقدمون له النذور.
● عـين أبو الفتح، تقـع هذه العـين أسـفل العريـض في جـبل بئر كلاب. وهي غزيرة المياه شتاءً، وتشح إنما لا تنقطع صيفاً وتتميز ببرودتها الشديدة، حيث كان أهل البلدة في القديم يملأون الأجـرار والأباريق من مياهها ويتسلون في كـزدورة مـسائية الى العـين حيـث يمضـون سهريـات رائعـة.
● طريـق الكروسة، يعرّف اسـمها عنها، وهي طريق العـربات قديماً، وطريق النـزهة والمشاوير أو حـتى الرياضة في الصباح الباكر والعـصرية أو فـي المسـاء، وتمـتد الـطريق من أول مفتـرق في عرمتى حتى مشارف بلدة الريحان.
● حرش الأفـندي، منطـقة تقـع بين عرمتى والريحـان وتكـثر فيها أشـجار الصـنوبر وتعـتبر مركـزاً هاماً وممـيزاً للتمتع بأحضان الطبيعة الرائعة في هذه الناحية من جبل الريحان، والتي تحاذيها منطقة الشحار المزروعة بشتى أنواع الفواكه.
● في آخر عرمتى باتجاه مليخ تقع بئر المطـحنة، وهي كمـا يدل اسـمها مطحـنة كانت تعـمل على الطاقـة المائيـة إلا أنها أصبـحت أطلالاً وآثاراً وطاحونـاً للذكريـات.
● أما عاضـور فهي مزرعـة قديـمة جداً تقـع خلف حرش الأفـندي، مساحتها شاسـعة جداً وتحوطها أشجار مزروعة وأخرى برية (سنديان، سرو، صنوبر وبلوط...) لتجعل منها جنة غنّاء.
وقبل أن ننهي جولتنا في أماكن البلدة ومعالمها نتعرف الى منطقة البيادر التي كانت تزخر قديماً بالسنابل الشقراء تملأ سهولها الخصبة...
تعمل بلدية عرمتى على تعزيز المقومات التي تتمتع بها البلدة طبيعياً، وهي لذلك تولي اهتمامها للشؤون البيئية والجمالية. الدكتـور ابراهـيم الحاج رئيس البـلدية يحدثنا عن منتـزه أقـيم في البلـدة وجذب المـئات من الأهـالي ومن العابرين أيضاً. إضـافة الى تجـديد منتـزه آخـر كان موجـوداً في البـلدة من قـبل ويدعى منتزه عين الصحة الذي كان يقصده أبناء المنطقة للإستراحة والإستجمام في أحضان الطبيعة. الى ذلك تم توسيع مداخل البلدة وتزفيتها وتزيينها وإنارتها تمهيداً لعودة دائمة للأهالي. وتهتم البلدية أيضاً بالناحية الدينية حيث أنها سبب أساسي لعودة الأهالي. في هذا الإطار يجري حالياً تجديد مسجد البلدة مع مراعاة بنائه القديم والأثري، كما يستكمل بناء الحسينية بشكل جديد. وفي مساع للبلدية مع الوزارات المختصة، سيتم قريباً وصل مئتي خط هاتف الى البلدة وذلك من سنترال جزين. كما تعمل البلدية على بناء مركز خاص لها لأنها حالياً تداوم في مبنى المدرسة.
موقع عرمتى وسكانها
ترتفع عرمتى عن البحر نحو 1070 م ويبلغ عدد سكانها نحو 8500 نسمة وهم موزعون على العائلات التالية: الحاج، منصور، أسعد، حيدر، يونس، الشامي، الحسيني، جمعة، الطيراني، برّو، جهجاه، دعجه، مروة، محسن، عبد العال، رمضان، موسى، ناصر الدين، حلال، صبرا.